الخطيب الشربيني
10
مغني المحتاج
فاشتراه ثم أسلم وظهر أنه معيب وأخر الوكيل الرد فإنه يقع عن الوكيل . الثانية والعشرون : اشترى عامل القراض الكافر عبدا للقراض ثم اقتسما بعد إسلامهم . الثالثة والعشرون : أن يجعله أجرة أو جعلا ثم يقتضي الحال الفسخ . الرابعة والعشرون : الفسخ بالتحالف . الخامسة والعشرون : أن يصدق الكافر زوجته عبدا كافرا فيسلم ثم يرجع كله أو بعضه إلى الزوج بطلاق أو فسخ . السادسة والعشرون : أن يلتقط المتلقط محكوما بكفره بشرطه إما لعدم تمييزه ، أو وقت نهب وغارة فأسلم ثم أثبت كافر أنه ملكه فإنه يرجع فيه ، لأن تملك الالتقاط كالتملك بالقرض . السابعة والعشرون : أن يقف على كافر أمة كافرة فتسلم ثم تأتي بولد فهو مسلم يملكه الموقوف عليه . الثامنة والعشرون : أن يوصي لكافر بما تحمله أمته من زوجها الكافر فيقبل ثم تسلم الجارية وتأتي بولد . التاسعة والعشرون : أن يخالع الكافر زوجته الكافرة على عبد كافر فيسلم ، ثم يقتضي الحال فسخ الخلع بعيب أو فوات شرط . المتممة ثلاثين : أن يتزوج كتابي أمة كافرة لكتابي ثم تسلم وتأتي بولد فإنه يكون مسلما مملوكا لسيدها . الحادية والثلاثون : إذا أولد كافر أمة مسلمة لولده كلها أو بعضها انتقلت إليه وصارت مستولدة له . الثانية والثلاثون : إذا وطئ مسلم أمة كافرة ظانا أنها زوجته الأمة ، فالولد مسلم مملوك للكافر . الثالثة والثلاثون : إذا أسلم عبد لكافر بعد أن جنى جناية توجب ما لا يتعلق برقبته وباعه بعد اختيار الفداء فتعذر تحصيل الفداء ، أو تأخر لافلاسه ، أو غيبته ، أو صبره على الحبس ، فينفسخ البيع فيعود إلى ملكه ثم يباع في الجناية . الرابعة والثلاثون : أن يكاتب الكافر عبدا مسلم أو كافرا فيسلم ، ثم يشتري المكاتب عبدا مسلما أو تأتي أمته المسلمة بولد من نكاح أو زنا ، ثم يعجز نفسه ويفسخ الكتابة ، فيدخل الولد أو العبد في ملك الكافر . الخامسة والثلاثون : إذا حضر الكفار الجهاد بإذن الإمام ، وكانت الغنيمة أطفالا ونساء وعبيدا وأسلموا بالاستقلال أو التبعية ثم اختار الغانمون التملك كان للامام أن يرضخ للكافر مما وجد لتقدم سبب الاستحقاق . السادسة والثلاثون : أن يكون بين كافرين أو كافر ومسلم عبيد مسلمون أو بعضهم واقتسموا . السابعة والثلاثون أن يعتق الكافر نصيبه من عبد مسلم ، فإن الباقي يدخل في ملكه ويقوم عليه كما نقله في المجموع في البيع عن البغوي وأقره . الثامنة والثلاثون : إذا وهبه لفرعه فأسلم في يده فله الرجوع فيه . التاسعة والثلاثون : إذا أقر بحرية مسلم في يد غيره ثم اشتراه كما ذكر ههنا وإن كان ذلك في الحقيقة اقتداء . المتممة أربعين : أن تسلم مستولدة الكافر ثم تأتي بولد من نكاح أو زنا فإنه يكون مسلما مملوكا له ويثبت له حكم أمه . والشامل لجميع هذه الصور ثلاثة أسباب : الأول : الملك القهري . الثاني : ما يفيد الفسخ . الثالث : ما يستعقب العتق ، فاستفد ذلك فإنه ضابط مهم . ( ولا ) يصح شراء ( الحربي سلاحا ) كسيف ورمح أو وغيره من عدة الحرب كدرع وترس ، ( والله أعلم ) لأنه يستعين بذلك على قتالنا ، بخلاف الذمي في دارنا فإنه في قبضتنا ، وبخلاف عدة غير الحرب ولو مما يتأتى منه كالحديد ، إذ لا يتعين جعله عدة حرب ، فإن غلب عن الظن أنه يعمله سلاحا كان كبيع العنب لعاصر الخمر وسيأتي في المناهي . أما الذمي في دار الحرب فهو كالحربي ، ومقتضى كلام المصنف أن المستأمن كالذمي ، والأوجه كما قاله الأسنوي إنه كالحربي . تنبيه : صرحوا في صلاة الخوف بأن الترس والدرع ليسا من السلاح ، وهو مقتضى قولهم في السلب كدرع وسلاح ، ولذا قلت : أو غيره ومثلت بذلك ، لكن كلام الامام يقتضي أنه منه ، فإنه استدل على بيع السلاح ورهنه من الذمي بأنه عليه الصلاة والسلام توفي ودرعه مرهون عند يهودي ، فدل على أنه يسمى سلاحا ، ولعله إنما سماه سلاحا لأن أهل الحرب يستعينون به على قتالنا كما مر . ويمتنع شراء الحربي الخيل أيضا كما نقل عن النص وغيره . ثم شرع في الركن الثالث وهو المبيع ثمنا أو مثمنا ذاكرا لشروطه فقال : ( وللمبيع شروط ) خمسة كما قاله في الروضة ، وسيذكرها المصنف ، وزاد البارزي على ذلك الرؤية . قال الولي العراقي : والتحقيق أن اشتراط الرؤية داخل في اشتراط العلم ، فإنه لا يحصل بدون رؤية ، ولو وصف فوراء الوصف أمور تضيق عنها العبارة . فإن قيل : يشترط في الربويات شروط أخر زيادة على ذلك . أجيب بأن الكلام في غيرها فإن تلك لها باب يخصها . فإن قيل : يرد على ذلك حريم الملك فإنه